عبد العظيم المهتدي البحراني
79
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
فقال الأعرابي : يا معاوية ! أعطيتني من حقه ، وقضيت حاجتي بقوله ( 1 ) . ترى هذا الأعرابي كان يعرف أخلاق الحسين ( عليه السلام ) وكرمه وعلو مكانته ، ولكنه لم يعرفه شخصيا ، لذا لما عرفه طلب منه ذلك لعلمه أن الذي بيد معاوية هو مال المسلمين وهو يصرفه في إسرافه وتبذيره . ومن كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) بهذه المناسبة : " شر خصال الملوك ، الجبن من الأعداء والقسوة على الضعفاء والبخل عند الاعطاء " * الدروس المستفادة هنا : 1 - لو كنت صالحا لا تفكر أن يعرفك الناس ، فالله يعرفهم عليك وهو خير معرف . 2 - ضرورة تعريف الشخصيات الرسالية في المجتمع وبيان تاريخهم الحافل بالمواقف المشرفة . 3 - إن الطبيعة البشرية مجذوبة نحو أهل الخير والإحسان . E / في شجاعة اليد واللسان تعجز الكلمات عن وصف شجاعة الحسين ( عليه السلام ) ، ولكن الأهم في هذه الصفة الأخلاقية النادرة في الاشخاص هو ضبطها في مواردها الصحيحة . الحسين ( عليه السلام ) قد علمنا في موقفه الآتي ذلك المفهوم الصحيح للشجاعة كي لا نسئ استخدام الشجاعة . جاء في التأريخ انه ، قال مروان بن الحكم يوما للحسين بن علي ( عليهما السلام ) : لولا فخركم بفاطمة بما كنتم تفتخرون علينا ؟ فوثب الحسين ( عليه السلام ) وكان ( عليه السلام ) شديد القبضة ، فقبض على حلقه فعصره ولوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه ، ثم تركه وأقبل الحسين ( عليه السلام ) على جماعة من قريش فقال : " أنشدكم بالله إلا صدقتموني إن صدقت ، أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب إلى رسول الله مني ومن أخي ؟ أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري وغير أخي " ؟ قالوا : لا .
--> 1 - المناقب 4 : 81 .